قرار حذر من المركزي التركي بشأن الفائدة يعكس قلق التضخم

قرار حذر من المركزي التركي بشأن الفائدة يعكس قلق التضخم

اتخذ البنك المركزي التركي خطوة حذرة تتعلق بـ الفائدة، بعدما قرر خفض السعر الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 37 بالمئة، في قرار جاء دون متوسط توقعات الأسواق التي رجّحت خفضًا أكبر.

ويعد هذا الإجراء خامس تحرك تيسيري متتالٍ منذ الصيف الماضي، إلا أنه يعكس نهجًا أكثر تحفظًا في إدارة الفائدة، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بتوقعات الأسعار وسلوكيات التسعير في السوق.

وأوضحت لجنة السياسة النقدية أن التحسن المسجل في بعض المؤشرات لا يزال غير كافٍ، مشيرة إلى أن توقعات التضخم الحالية قد تعرقل عملية خفضه بشكل مستدام، ما يستدعي الحذر في مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت البيانات الرسمية أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بلغ 30.9 بالمئة في ديسمبر، بأقل من التقديرات، مدعومًا بانخفاض أسعار بعض المواد الغذائية، إلا أن التوقعات تشير إلى تقلبات محتملة مع بداية العام الجديد.

ومن المنتظر أن تواجه جهود كبح التضخم تحديات إضافية مع تحديثات الأسعار السنوية وزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 27 بالمئة في 2026، رغم تأكيد الحكومة والبنك المركزي التزامهما بمواصلة السياسات الهادفة إلى خفض تكلفة المعيشة وتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.